ابن منظور

52

لسان العرب

قتلاً ذريعاً مستأْصلاً . وفي التنزيل العزيز : إِذ تَحُسُّونهم بإِذنه ؛ أَي تقتلونهم قتلاً شديداً ، والاسم الحُساسُ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وقال أَبو إِسحق : معناه تستأْصلونهم قتلاً . يقال : حَسَّهم القائد يَحُسُّهم حَسّاً إِذا قتلهم . وقال الفراء : الحَسُّ القتل والإِفناء ههنا . والحَسِيسُ ؛ القتيل ؛ قال صَلاءَةُ بن عمرو الأَفْوَه : إِنَّ بَني أَوْدٍ هُمُ ما هُمُ ، * للحَرْبِ أَو للجَدْبِ ، عامَ الشُّمُوسْ يَقُونَ في الجَحْرَةِ جِيرانَهُمْ ، * بالمالِ والأَنْفُس من كل بُوسْ نَفْسِي لهم عند انْكسار القَنا ، * وقد تَرَدَّى كلُّ قِرْنٍ حَسِيسْ الجَحْرَة : السنة الشديدة . وقوله : نفْسي لهم أَي نفسي فداء لهم فحذف الخبر . وفي الحديث : حُسُّوهم بالسيف حَسّاً ؛ أَي استأْصلوهم قتلاً . وفي حديث علي : لقد شَفى وحاوِح صَدْري حَسُّكم إِياهم بالنِّصال . والحديث الآخر : كما أَزالوكم حَسّاً بالنصال ، ويروى بالشين المعجمة . وجراد محسوسٌ : قتلته النار . وفي الحديث : أَنه أُتِيَ بجراد مَحْسوس . وحَسَّهم يَحُسُّهم : وَطِئَهم وأَهانهم . وحَسَّان : اسم مشتق من أَحد هذه الأَشياءِ ؛ قال الجوهري : إِن جعلته فَعْلانَ من الحَسِّ لم تُجْره ، وإِن جعلته فَعَّالاً من الحُسْنِ أَجريته لأَن النون حينئذ أَصلية . والحَسُّ : الجَلَبَةُ . والحَسُّ : إِضْرار البرد بالأَشياء . ويقال : أَصابتهم حاسَّة من البرد . والحِسُّ : برد يُحْرِق الكلأَ ، وهو اسم ، وحَسَّ البَرْدُ . والكلأَ يَحُسُّه حَسّاً ، وقد ذكر أَن الصاد لغة ؛ عن أَبي حنيفة . ويقال : إِن البرد مَحَسَّة للنبات والكلإِ ، بفتح الجيم ، أَي يَحُسُّه ويحرقه . وأَصابت الأَرضَ حاسَّةٌ أَي بَرْدٌ ؛ عن اللحياني ، أَنَّته على معنى المبالغة أَو الجائحة . وأَصابتهم حاسَّةٌ : وذلك إِذا أَضرَّ البردُ أَو غيره بالكلإِ ؛ وقال أَوْسٌ : فما جَبُنُوا أَنَّا نَشُدُّ عليهمُ ، * ولكن لَقُوا ناراً تَحُسُّ وتَسْفَعُ قال الأَزهري : هكذا رواه شمر عن ابن الأَعرابي وقال : تَحُسُّ أَي تُحْرِقُ وتُفْني ، من الحاسَّة ، وهي الآفة التي تصيب الزرع والكلأَ فتحرقه . وأَرض مَحْسوسة : أَصابها الجراد والبرد . وحَسَّ البردُ الجرادَ : قتله . وجراد مَحْسُوس إِذا مسته النار أَو قتلته . وفي الحديث في الجراد : إِذا حَسَّه البرد فقتله . وفي حديث عائشة : فبعثت إِليه بجراد مَحْسُوس أَي قتله البرد ، وقيل : هو الذي مسته النار . والحاسَّة : الجراد يَحُسُّ الأَرض أَي يأْكل نباتها . وقال أَبو حنيفة : الحاسَّة الريح تَحْتِي التراب في الغُدُرِ فتملؤها فيَيْبَسُ الثَّرَى . وسَنَة حَسُوس إِذا كانت شديدة المَحْل قليلة الخير . وسنة حَسُوس : تأْكل كل شيء ؛ قال : إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسا ، * تأْكلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسا أَراد تأْكل بعد الأَخضر اليابس إِذ الخُضرة واليُبْسُ لا يؤكلان لأَنهما عَرَضانِ . وحَسَّ الرأْسَ يَحُسُّه حَسّاً إِذا جعله في النار فكلما شِيطَ أَخذه بشَفْرَةٍ . وتَحَسَّسَتْ أَوبارُ الإِبل : تَطَايَرَتْ وتفرّقت . وانْحَسَّت أَسنانُه : تساقطت وتَحاتَّتْ وتكسرت ؛ وأَنشد للعجاج : في مَعْدِنِ المُلْك الكَريمِ الكِرْسِ ، * ليس بمَقْلوع ولا مُنْحَسِّ